هل تعرف ما هو الإيمان ؟؟ تعال واقرأ وتعلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل تعرف ما هو الإيمان ؟؟ تعال واقرأ وتعلم

مُساهمة من طرف Abdu Lutfy في الأربعاء مايو 25, 2016 1:22 pm

الإيمان في اللسان : هو التصديق ، وهو نقيض الكفر وهو التكذيب والإنكار .
وفي الشرع : هو كما عرفه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل عليه السلام " فأخبرني عن الإيمان ، قال : أن تؤمن بالله وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره " .
والإسلام في اللسان : هو الإستسلام والإنقياد لله عز وجل .
وفي الشرع : هو كما عرفه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل عليه السلام " قال يا محمد أخبرني عن الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إله سبيلا "

قال الشيخ الإمام أبو عمرو بن الصلاح - رحمه الله :

فهذا بيان لأصل الإيمان ، وهو التصديق الباطن ، وبيان لأصل الإسلام وهو الاستسلام والانقياد الظاهر ، وحكم الإسلام في الظاهر ثبت بالشهادتين وإنما أضاف إليهما الصلاة والزكاة ، والحج ، والصوم ، لكونها أظهر شعائر الإسلام وأعظمها وبقيامه بها يتم استسلامه ، وتركه لها يشعر بانحلال قيد انقياده أو اختلاله ، ثم إن اسم الإيمان يتناول ما فُسر به الإسلام في هذا الحديث وسائر الطاعات لأنها ثمرات للتصديق الباطن الذي هو أصل الإيمان ، ومقويات ومتممات وحافظات له ، ولهذا فسر - صلى الله عليه وسلم - الإيمان في حديث وفد عبد القيس بالشهادتين والصلاة والزكاة وصوم رمضان وإعطاء الخمس من المغنم . ولهذا لا يقع اسم المؤمن المطلق على من ارتكب كبيرة ، أو بدل فريضة ، لأن اسم الشيء مطلقا يقع على الكامل منه ، ولا يستعمل في الناقص ظاهرا إلا بقيد ; ولذلك جاز إطلاق نفيه عنه في قوله - صلى الله عليه وسلم : " لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن " لأنه لم يعمل بموجب الإيمان فيستحق هذا الإطلاق . وقال رحمه الله :
فخرج مما ذكرناه وحققنا أن الإيمان والإسلام يجتمعان ويفترقان ، وأن كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا . قال : وهذا تحقيق وافر بالتوفيق بين متفرقات نصوص الكتاب والسنة الواردة في الإيمان والإسلام التي طالما غلط فيها الخائضون . وما حققناه من ذلك موافق لجماهير العلماء من أهل الحديث وغيرهم .

وقال الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي الشافعي - رحمه الله - في حديث سؤال جبريل صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان والإسلام وجوابه ، قال : جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الإسلام اسماً لما ظهر من الأعمال ، وجعل الإيمان اسماً لما بطن من التصديق ; وليس ذلك لأن الأعمال ليست من الإيمان ، والتصديق بالقلب ليس من الإسلام ; بل ذلك تفصيل لجملة هي كلها شيء واحد ، وجماعها الدين ، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم ذاك جبريل أتاكم يعلمكم دينكم والتصديق والعمل يتناولهما اسم الإيمان والإسلام جميعا ; يدل عليه قوله - سبحانه وتعالى " إن الدين عند الله الإسلام " و " ورضيت لكم الإسلام ديناً " و " ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه " فأخبر سبحانه وتعالى أن الدين الذي رضيه ويقبله من عباده هو الإسلام ، ولا يكون الدين في محل القبول والرضا إلا بانضمام التصديق إلى العمل .

وقال الخطابي : والصحيح من ذلك أن يقيد الكلام في هذا ، ولا يطلق ; وذلك أن المسلم قد يكون مؤمنا في بعض الأحوال ، ولا يكون مؤمنا في بعضها . والمؤمن مسلم في جميع الأحوال ; فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا . وإذا حملت الأمر على هذا استقام لك تأويل الآيات ، واعتدل القول فيها ، ولم يختلف شيء منها .

وأصل الإيمان : التصديق ، وأصل الإسلام : الاستسلام والانقياد ; فقد يكون المرء مستسلماً في الظاهر ، غير منقادٍ في الباطن ، وقد يكون صادقاً في الباطن غير منقادٍ في الظاهر . وقال الخطابي أيضا في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " الإيمان بضع وسبعون شعبة " في هذا الحديث بيان أن الإيمان الشرعي اسم لمعنىً ذي شعب وأجزاء له أدنى وأعلى ، والاسم يتعلق ببعضها ، كما يتعلق بكلها ، والحقيقة تقتضي جميع شعبه ، وتستوفي جملة أجزائه ; كالصلاة الشرعية لها شعب وأجزاء ، والاسم يتعلق ببعضها ، والحقيقة تقتضي جميع أجزائها وتستوفيها . ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم - : الحياء شعبة من الإيمان . وفيه : إثبات التفاضل في الإيمان ، وتباين المؤمنين في درجاته .
وقال ابن بطال : التصديق هو أول منازل الإيمان ، ويوجب للمصدق الدخول فيه ، ولا يوجب له ، استكمال منازله ، ولا يسمى مؤمنا مطلقاً ، حتى يستكمل جميع شرائعه .

والإيمان قول وعمل يزيد وينقص ، والحجة على زيادته ونقصانه : ما أورده البخاري من الآيات ، يعني قوله عز وجل : " ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم " ، وقوله تعالى : " وزدناهم هدى " ، وقوله تعالى : " ويزيد الله الذين اهتدوا هدى " وقوله تعالى : " والذين اهتدوا زادهم " وقوله تعالى : "ويزداد الذين آمنوا إيمانا " وقوله تعالى : " أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا " وقوله تعالى : " فاخشوهم فزادهم إيمانا " وقوله تعالى : " وما زادهم إلا إيمانا وتسليما " .
وبالضرورة نعلم أن كل شيء قابل للزيادة فهو قابل للنقصان ، فإيمان من لم تحصل له الزيادة ناقص ، قال : فإن قيل : الإيمان في اللغة التصديق ، فالجواب : أن التصديق يكمل بالطاعات كلها ، فما ازداد المؤمن من أعمال البر كان إيمانه أكمل ، وبهذه الجملة يزيد الإيمان وبنقصانها ينقص ، فمتى نقصت أعمال البر نقص كمال الإيمان ، ومتى زادت زاد الإيمان كمالا . هذا توسط القول في الإيمان .

فالمعنى الذي يستحق به العبد المدح والولاية من المؤمنين هو إتيانه بهذه الأمور الثلاثة : التصديق بالقلب ، والإقرار باللسان ، والعمل بالجوارح ، وذلك أنه لا خلاف بين الجميع : أنه لو أقر وعمل على غير علم منه ومعرفة بربه ، لا يستحق اسم مؤمن . ولو عرفه ، وعمل ، وجحد بلسانه ، وكذب ما عرف من التوحيد ، لا يستحق اسم مؤمن ، وكذلك إذا أقر بالله تعالى وبرسله - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - ولم يعمل بالفرائض ، لا يسمى مؤمنا بالإطلاق وإن كان في كلام العرب يسمى مؤمنا بالتصديق فذلك غير مستحق في كلام الله تعالى ; لقوله عز وجل : " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا " فأخبرنا سبحانه وتعالى : أن المؤمن من كانت هذه صفته ( ذكر الله باللسان ، ووجل قلبه ، وازداد ايماناً وأقام الصلاة وأنفق في سبيله وهذا عمل الجوارح ) .

قال ابن بطال : وهذا المعنى أراد البخاري - رحمه الله - إثباته في كتاب الإيمان وعليه بوب أبوابه كلها . فقال : باب أمور الإيمان ، وباب الصلاة من الإيمان ، وباب الزكاة من الإيمان ، وباب الجهاد من الإيمان ، وسائر أبوابه ، وإنما أراد الرد على المرجئة في قولهم : إن الإيمان قول بلا عمل وتبيين غلطهم ، وسوء اعتقادهم ومخالفتهم للكتاب والسنة ومذاهب الأئمة ثم قال ابن بطال في باب آخر : قال المهلب : الإسلام على الحقيقة هو الإيمان الذي هو عقد القلب المصدق لإقرار اللسان الذي لا ينفع عند الله تعالى غيره .
وقالت الكرامية وبعض المرجئة : الإيمان هو الإقرار باللسان دون عقد القلب ، ومن أقوى ما يرد به عليهم إجماع الأمة على إكفار المنافقين وإن كانوا قد أظهروا الشهادتين ، قال الله تعالى : ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله . . . إلى قوله تعالى : وتزهق أنفسهم وهم كافرون " هذا آخر كلام ابن بطال .
فهم أقروا بألسنتهم ولم يصدقوا بقلوبهم .
avatar
Abdu Lutfy
Admin

عدد المساهمات : 104
نقاط : 36907
تاريخ التسجيل : 22/05/2016
العمر : 26

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamicwords.3oloum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى